محمد بن محمد حسن شراب
52
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
والشاهد : نصب « التقاطا » على المصدر الواقع حالا . [ سيبويه / 1 / 186 ، واللسان / « فرط » و « لقط » ] . ( 7 ) شرّاب ألبان وتمر وأقط رجز روته كتب اللغة من غير عزو ، والأقط : بكسر القاف وآخره طاء مهملة ، وهو طعام يتخذ من اللبن المخيض ، ومحل الشاهد : قوله : « وتمر » ، فإن ظاهره أنّ هذه الكلمة معطوفة بالواو على قوله « ألبان » فيكون قوله « شرّاب » مسلطا على المعطوف والمعطوف عليه ، ولكن كل من التمر والأقط ، مأكول لا مشروب ، ولهذا خرّجه العلماء على وجهين : الأول : أن تقدر عاملا للتمر يكون معطوفا على شرّاب ، والتقدير : شرّاب ألبان ، وطعّام تمر وأقط ، والثاني : أن تتوسع في « شرّاب » فتضمّنه معنى كلمة أخرى ، يصح أن تتسلط على المعطوف والمعطوف عليه : والتقدير : متناول ألبان وتمر . [ الإنصاف / 613 ] . ( 8 ) أبيت على معاري فاخرات بهنّ ملوّب كدم العباط البيت للمتنخّل الهذلي ، وفي اللسان « معاري واضحات » قال ابن سيده : المعاري : الفرش ، وقيل : المعاري من المرأة : العورة والفرج . والملوّب : الملطخ بالزعفران ، أو شيء من الطيب . والعباط : الدابة ، أو الدم الطريّ . والشاهد : « معاري » قال ابن منظور : نصب الياء ؛ لأنه أجراها مجرى الحرف الصحيح في ضرورة الشعر ، ولم ينون ؛ لأنه لا ينصرف ، ولو قال : « معار » لم ينكسر البيت ، ولكنه فرّ من الزحاف . [ اللسان « عرا ، وملب » ، وكتاب سيبويه ج 2 / 58 ، والمرزوقي 993 ] . ذكر ابن قتيبة البيت في مقدمة الشعر والشعراء تحت عنوان « العيب في الإعراب » فقال : ويحتج ( سيبويه ) بقول الهذلي في كتابه وهو قوله : يبيت على معاري فاخرات * بهنّ ملوّب كدم العباط وليست ها هنا ضرورة فيحتاج الشاعر إلى أن يترك صرف « معار » ، ولو قال : يبيت على « معار » فاخرات ، كان الشعر موزونا والإعراب صحيحا . ( 9 ) أطلت فراطهم حتى إذا ما قتلت سراتهم كانت قطاط البيت لعمرو بن معد يكرب ، من أبيات قالها قبل إسلامه ، لبني مازن من الأزد ، فإنهم